ميرزا حسين النوري الطبرسي
29
خاتمة المستدرك
والشيخ في الخلاف ما تمسك على عدم منع الدين إلا بإطلاق الاخبار الموجبة للزكاة ( 1 ) ، انتهى . وظاهره كما نسب إليه في المدارك ( 2 ) التوقف في هذا الحكم - الذي ادعى العلامة عليه الاجماع في المنتهى ( 3 ) ، كما حكي - لأجل الخبر المذكور ، وهذا ينبئ عن شدة اعتماده عليه ، ولا يكون إلا بعد صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه ، وصحة سنده . وقال في الذكرى : إذا لم نقل بوجوب التحليل فالأولى استحبابه استظهارا ، ولو مع الكثافة ، لما رووه أن النبي صلى الله عليه وآله فعله ، وروينا في الجعفريات أنه صل الله عليه وآله قال : ( أمرني جبرئيل عليه السلام عن ربي أن أغسل فنكي عند الوضوء ) ، وهما جانبا العنفقة ، أو طرف اللحيين عندها ، وفي الغريبين : مجمع اللحيين ووسط الذقن ، وقيل : هما العظمان الناشزان من الاذنين ، وقيل : هما ما يتحركان من الماضغ ، وعنه صلى الله عليه وآله أنه كان ينضح غابته - وهي الشعر تحت الذقن - وأن عليا عليه السلام كان يخلل لحيته . وما مر - مما يدل على نفي التخليل - يحمل على نفي الوجوب ، جمعا بين الاخبار ، وحينئذ بطريق الأولى استحباب إفاضة الماء على ظاهر اللحية طولا ، انتهى ( 4 ) . فانظر كيف سلك بأخبار الجعفريات سلوكه بما في الكتب الأربعة .
--> ( 1 ) البيان : 191 - 192 ، الجعفريات : 54 ، الخلاف 2 : 108 ( مسألة 125 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 184 . ( 3 ) منتهى المطلب 1 : 506 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : 84 ، وفي النهاية 3 : 476 الحديث باللفظ التالي : أمرني جبرئيل أن أتعاهد فنيكي بالماء عند الوضوء ، الغريبين : مخطوط ، وأنظر الجعفريات : 18 .